ابن قنفذ القسنطيني

156

الوفيات

سنة أربع ومائتين وولد في السنة التي توفي فيها أبو حنيفة . وفيها

--> وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين ، وكان في ابتداء أمره يطلب الشعر وأيام العرب والأدب ، ثم مال إلى الفقه فأخذ عن مسلم بن خالد الزنجي والإمام مالك بن أنس وطبقتهما . وقدم بغداد سنة 195 ه فاجتمع عليه علماؤها وأخذوا عنه وشاع ذكره وفضله ، ثم خرج إلى مكة ، وفي سنة 198 ه عاد إلى بغداد فأقام بها شهرا ثم قصد مصر سنة 199 ه ولم يزل بها ناشرا للعلم إلى أن توفي سنة 204 ه . وقبره معروف في القاهرة وقد اتفق العلماء من أهل الحديث والفقه والأصول واللغة والنحو وغير ذلك ، على ثقته وأمانته وعدالته وزهده وورعه ونزاهة عرضه وعفة نفسه وحسن سيرته وعلو قدره وسخائه . قال أحمد بن حنبل : « ما عرفت ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالست الشافعي » وقال : « ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا والشافعي في رقبته منّة » وكان الزعفراني يقول : « كان أصحاب الحديث رقودا حتى جاء الشافعي فأيقظهم فتيقظوا » وقال المبرد : « كان الشافعي أشعر الناس وآدابهم وأعرفهم بالفقه والقراءات » ، وقال الأصمعي : « صححت أشعار الهذليين على شاب من قريش بمكة يقال له محمد بن إدريس » . له تصانيف كثيرة ، أشهرها كتاب « الأم » في الفقه سبع مجلدات ، و « المسند » في الحديث ، و « السنن » ، و « الرسالة » في أصول الفقه ، و « اختلاف الحديث » . انظر « الشافعي » لمحمد أبي زهرة ، و « الإمام الشافعي » للشيخ مصطفى عبد الرزاق ، و « تاريخ الإمام الشافعي » لحسين الرفاعي ، و « وفيات الأعيان » ج 3 ص 305 - 310 ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ج 1 ص 44 - 67 ، و « شذرات الذهب » ج 2 ص 9 - 11 ، و « غاية النهاية » ج 2 ص 95 - 97 ، و « تاريخ بغداد » ج 2 ص 56 - 73 ، و « طبقات الحنابلة » ج 1 ص 280 - 284 ، و « دائرة معارف وجدي » -